رواية ارض الذئاب الفصل السادس والاخير بقلم دعاء سعيد
انت في الصفحة 4 من 4 صفحات
حضرتى هنا امتى وازاى يا امى!!!..
اجابها سالم ..بعد ما بعتى لها الخطاب .. المرسال اللى راح لها رجعت معاه ....عمتى سلمى مش غريبة عننا وعارفة قوانين أرضنا...هى اللى طلبت تيجى هنا ..بس مكنش ينفع حد يعرف بمجيئها غيرى انا وجدى المرسال لحد ماتحقق النبوءة.....
قاطعته سلمى ...
صحيح ايه موضوع النبوءة دى...!!!!
هبقى احكيلك القصة بالتفصيل بعد المجلس....
ثم أقبلت العجوز واقتربت لتحتضن حفيدتها وابنة حفيدتها قائلة...
أخيرا .....رجعتى يا سلمى.....
مكثت سلمى وامها فى الواحة بضعة أيام شعرا خلالها بالألفة.....ثم اجتمع بهما الشيخ غانم...وخيرهما بين المكوث فى الواحة او الرجوع لحياتهما السابقة ..قائلا..
نظرت سالمة لابنتها التى بدت عليها الحيرة...
فبادرها سالم بالكلام.....انتى جيتى هنا ع غير ارادتك ومهما كانت معاملتنا ليكى مش هتقدرى تقبلى باللى اتفرض عليكى حتى لو احسن شئ فى الدنيا...
ارجعى يا سلمى لحياتك ولو لاقيتى نفسك عايزة ترجعى لأرض الذئاب....هتلاقينا فى انتظارك... ولو احتجتم اى حاجة فى اى وقت هتلاقونا حواليكم....
فاكمل كلامه انا بحلك من اى شئ لانه مكنش بارادتك....يوم ما تقبلى بارادتك هتلاقينى منتظرك...
قال هذه الكلمات بحزن غائر لعدم رغبته فى فراقها ولكن لم تكن من أخلاقه ان يفرض عليها وجوده...
رحلت سلمى مع امها سالمة لتعودا لحياتهما وقد تركت روحها معلقة بأرض الذئاب ومن فيها ......
وكانت تشعر وكأنما هناك ألم صغير فى قلبها ..اعتقدت ان الايام ستداويه وأن ما تشعر به ليس إلا من آثار ما مرت به ......
فقد اختفت امها بعد اختفائها ببضعة أيام ..فاعتقدا ان سالمة قد عادت لأهلها الذين لايعلمون عنهم اى شئ ومعها سلمى فلم يبحثا عنهما...
عندما عادت سلمى أخبرت ابن عمها انها لن تستطيع ان تتم الزواج واعتذرت منه ولكنه تقبل كلامها فلم يكن ارتباطه بها الا تنفيذا لرغبة عمه ووصيته ......
...فهناك دائما فى حياة كل منا منطقة اذا ډخلها لايخرج منها كما ډخلها اطلاقا...
توفت سالمة بعد مرور خمس سنوات ....فحزنت سلمى وشعرت انها أصبحت وحيدة ....وما ان تمت الثلاث ليال للعزاء حتى اختفت سلمى تماما ولم يجدها أحدا
فقد قررت أن تعود إلى أرض الذئاب
لتستعيد روحها المعلقة بها.......
فما ان وصلت هناك حتى توجهت إلى الاسطبل بحثا عن سالم وقد وجدته مع شاردة يحدثها.....
فما إن رآها حتى لم يكد يصدق عودتها ......
قائلا..انتى عرفتى تيجى هنا لوحدك ....
ردت عليه مبتسمة...
مش عيب أميرة أرض الذئاب وزوجة حفيد الشيخ غانم ..تتوه عن أرضها .....
فظهرت
عليه فرحة عارمة كأنما ردت اليه روحه قائلا..بتقولى مين...
فابتسمت له سلمى مرة ثانية...
مش أمى قالت لى مين اللى كان ساعدها تهرب مع ابويا من ثلاثين سنة.......
وجذبت اذنه قائلة.....
ولد صغير كده كان عنده ساعتها ست سنين وكان بيحب عمته أوىىىىى.......
ثم ضحكا سويا وسارا معا عائدين لمنزل الشيخ غانم وسط الذئاب التى اخذت تعوى كأنما تبارك زواجهما..........
تمت بحمد الله